إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية للأعلى للأسفل زيادة السرعة تقليل السرعة

  مسألة مهمة في حسن الظن بالله  

  ثلاثية السعادة 

  ورقة عمل دور المكاتب الدعوية في ثبات المسلمات الجدد 

  لا عدوى ولا صفر 

  حشر الخلق يوم القيامة 

  مُلَخَّص أحكام الحَيْض والنِفاس والاستحاضة لفضيلة د. قذله القحطاني 

  استعداد مدارس واحة الرواد للعام الدراسي الجديد 1435- 1436هـ 

  ألا إن نصر الله قريب  

  تقريب وتلخيص كتاب كشف الشبهات للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب  

  الفيلم الكرتوني (99) حربا على الاديان  

  لا صفر

  بدع عاشوراء

   جدول المحاضرات والدروس لعام 1439 هـ

  قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم

  دروس من مدرسة التوحيد الكبرى _ ماذا بعد الحج

  سؤال العافية

  تفعيل الدور الدعوي للمرأة في الحج

  مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً )

  الحصن الحصين

  أعظم مناجاة

 
فيس بوك


 
التاريخ :25/12/1435 هـ بحوث ودراســات د . قذلة بنت محمد القحطاني
حشر الخلق يوم القيامة

تعريفه: الحشر لغة: الجمع يقال "حشرهم يحشرهم حشراً: جمعهم" ([1]) وسمي بهذا الاسم لأنه تجتمع فيه الخلائق ([2]) .

وفي اصطلاح الشرع: جمع الخلائق، وسوقهم إلى أرض المحشر بما فيهم المكلف وغير المكلف من البهائم والوحوش على القول الصحيح وذلك لفصل القضاء ([3]) .

قال تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ }يونس28 الآيات وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }يونس45 وبناء على هاتين الآيتين اللتين وردتا في سورة يونس عليه السلام أتكلم عن بعض المسائل المتعلقة بالحشر وهي:

1-  صفة أرض الحشر.

2-  أنواع الحشر.

3-  عموم الحشر للثقلين والبهائم والوحوش.

4-  أحوال أهل المحشر.

5-  أهوال يوم الحشر.

1- صفة أرض المحشر:

جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد قال: سمعت النبي e يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء، كقرصة نقي" قال سهل أو غيره: "ليس فيها معلم لأحد" ([4]) .

"والعُفْرة: بياض ليس بالنَّاصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها" ([5]).

وأورد ابن حجر ــــ رحمه الله  ـــــ أقوالاً أخرى، فقيل: العفر بياض يضرب إلى الحمرة، وقيل: المراد خالصة البياض، وقيل شديدة البياض، ورجح القول الأول، وقال "الأول هو المعتمد" ا.هـ ([6]) .

النَّقي "يعني الخبز الحوّاري" ([7]) .

وقيل "الدقيق النقي من الغش والنخال" ([8]) .

والمراد من الحديث أنهم يحشرون يوم القيامة على أرض بيضاء مستوية، كالخبزة المصنوعة من نقّى الدقيق، ليس في هذه الأرض علامة لأحد، ولا بناء، ولا أثر ([9]) .

واختلف في الأرض التي يحشر عليها الخلائق، هل هي نفس الأرض التي عاشوا عليها أم تبدل بأرض غيرها على قولين:

الأول: أنها هي الأرض، ولكن تتغير صفاتها، فتذهب آكامها وجبالها، وتصبح أرضاً مستوية ممدودة كمدَّ الأديم وقد روي هذا عن ابن عباس – رضي الله عنهما – .

الثاني: أن الأرض تبدل، بأرض أخرى لم تجر عليها مظالم، ولا سفك دماء، ولم تعمل فيها خطيئة، روي هذا القول عن علي وابن مسعود وأنس بن مالك وابن عباس ومجاهد – رضي الله عنهم أجمعين – ورجحه ابن جرير ([10]) والقرطبي ([11]) .

واختلفوا في هذا التبديل فقيل: تبدل الأرض بأرض بيضاء نقية لم يعمل فيها خطيئة كما دل عليه حديث البخاري السابق.

وقيل: تبدل بأرض نار، وقيل: أرض من فضة، وقيل: أرض من خبزة بيضاء ([12]) .

والراجع والله أعلم، القول الثاني:

لقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }إبراهيم48 ولدلالة الحديث الصحيح "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد" ([13]).

ويدل على ذلك أيضاً سؤال عائشة – رضي الله عنها – قالت: سألت رسول الله e عن قولـه عز وجل {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ }إبراهيم  48 فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: "على الصراط" ([14]) .

فلو لم يكن التبديل للأرض، غير الأرض لم يكن لهذا السؤال فائدة.

أما ما ورد من تبديل صفات الأرض، بتسيير الجبال، ونسفها، وتكوير الشمس وخسف القمر، وغير ذلك، إنما هو عند النفخ في الصور وقبل الحشر وهذا لأرض الدنيا، ولأن الرب تعالى يتجلى في ذلك اليوم، فناسب تجليه على أرض تليق بعظمته لم تجر عليها المعاصي، والخطايا ([15]) .

2- أنواع الحشـر:

ذكر العلماء ([16]) أربعة أنواع للحشر، اثنان في الدنيا، واثنان في الآخرة، فأما اللذان في الدنيا فالأول المذكور في قولـه تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ }الحشر2.

وهم يهود بني النضير، عندما أجلاهم رسول الله e من ديارهم إلى الشام ([17]) ، وهو خاص بهم، وعارض ابن حجر – رحمه الله – على ذلك بقوله: "ليس حشراً مستقلاً، فإن المراد حشر كل موجود يومئذ والأول إنما وقع لفرقة مخصوصة وقد وقع نظيره مراراً، تخرج طائفة من بلدها بغير اختيارها إلى جهة الشام، كما وقع لبني أمية أول ما تولى ابن الزبير الخلافة، فأخرجهم من المدينة إلى جهة الشام، ولم يعد ذلك أحدٌ حشراً ([18]) ا.هـ.

وتعقبه السفاريني – رحمه الله – بقولـه: "والجواب عن ذلك بأن المراد ما سمي حشراً على لسان الشارع وقد سمى الله ذلك حشراً"ا.هـ([19]).

الثاني: ما جاء في الأحاديث التي فيها ذكر أشراط الساعة ومنها الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي e قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، اثنتان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا" ([20]) .

وفي حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – في مسائل عبدالله بن سلام لما أسلم وفيه "أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب .." ([21]) وغير ذلك من الأحاديث.

واختلف العلماء في هذا الحشر هل هو في الدنيا أو في الآخرة على قولين:

الأول: إن ذلك الحشر في الآخرة، ومال إليه الحليمي ([22]) وجزم به الغزالي قاله ابن حجر ([23]) ، واستدلوا بأدلة منها:

1- أن قولـه في الحديث (راغبين راهبين) لا يستقيم في الحشر إلى بلاد الشام لأن الناس إما راغبين، وإما راهبين، وإما راغبين راهبين.

وحملوا الحديث "يحشر الناس على ثلاثة طرائق .." الحديث، على تقسيم العباد يوم القيامة، إلى مؤمن تقي، ومؤمن مخلط، وفاجر ([24]) .

2- أن الحشر إذا أطلق إنما يراد به الحشر من القبور ما لم يخصه دليل.

3- أنه ليس لنا أن نحكم بتسليط النار على أحد في الدنيا من غير دليل.

4- ما ورد في بعض طرق الحديث زيادة لفظ "يوم القيامة" وزعم بعضهم أن هذه الزيادة في البخاري ([25]) .

الثاني: أن ذلك الحشر في الدنيا عقيب قيام الساعة، ورجحه القرطبي ([26]) وابن كثير ([27]) ، وابن حجر ([28]) ، والسفاريني ([29]) ، وغيرهم.

واستدلوا بما يلي:

1- قولـه e في الحديث السابق "تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا" ([30]) وهذه الأوصاف مختصة بالدنيا.

2- ثبوت الأدلة في حشر الناس إلى الشام ومنها حديث أبي هريرة السابق ومنها ما رواه مسلم عن حذيفة بن أسيد قال: كان النبي e في غرفة ونحن أسفل منه، فاطَّلع إلينا فقال "ما تذكرون؟" قلنا: الساعة، قال: "إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدَّجَّال ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحَلُ الناس" وفي رواية بلفظ "وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم" ([31]) .

وهذا القول الراجح والله أعلم – لثبوت الأدلة، ورجحانها في الدلالة على أن الحشر في الدنيا عقيب قيامة الساعة، إذ إن ما ورد من التعاقب على الأبعرة، وبيع الحديقة للحصول على الراحلة وغير ذلك، لا يكون في الآخرة، حيث إنهم يحشرون يوم القيامة حفاة، عراة غرلا.

أما ما استدلوا به من كون الحشر إذا أطلق في الشرع يراد به الحشر من القبور ما لم يقم عليه دليل، فقد قام الدليل كما سبق.

وأما قولهم إنه ليس لأحد الحكم بتسليط النار على أحد في الدنيا ما لم يقم عليه دليل.

فالجواب عليه من وجهين:

أ- إن هذه النار ليس نار الآخرة.

ب- إنه قد يكون المراد بالنار هنا، الفتنة كما في قوله تعالى: { كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ }المائدة64، ونسبة الحشر إليها سببية، فعند انتشارها تكون سبباً للحشر إلى الشام والفرار من الفتنة.

وأما حملهم حديث أبي هريرة على تقسيم الناس يوم القيامة فلا دليل عليه.

وأما استدلالهم بورود لفظ "يوم القيامة" في بعض طرق الحديث، فأجاب عنه ابن حجر – رحمه الله – بقوله: "لم أقف في شيء من طرق الحديث الذي أخرجه البخاري على لفظ "يوم القيامة" لا في صحيحه ولا في غيره، وكذا هو عند مسلم، والإسماعيلي وغيرهم، وليس فيه يوم القيامة، وهو مؤول بأن المراد بذلك أن يوم القيامة يعقب ذلك فيكون من مجاز المجاورة، ويتعين ذلك لما وقع فيه أن الظهر يقل لما يلقى عليه من الآفة، وأن الرجل يشتري الشارف الواحد بالحديقة المعجبة، فإن ذلك ظاهر جداً في أنه من أحوال الدنيا" ا.هـ ([32]).

الثالث: الحشر إلى أرض المحشر، بعد البعث من القبور، وسيأتي تفصيله وبيان أحوال الناس فيه – إن شاء الله – ([33]) .

الرابع: الحشر إما إلى الجنة وإما إلى النار، كما في قوله تعالى {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً ^ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً }مريم85-86 .

قال القرطبي – رحمه الله – أي ركباناً على النجب، وقيل على الأعمال ([34]) ا.هـ.

وفي حشر الكافرين إلى النار يقول تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان34 وقولـه: {وَمَن وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً }الإسراء97

قال ابن كثير – رحمه الله – : "وذلك حين يؤمر بهم إلى النار، من مقام الحشر" ([35]) ا.هـ.

3- عموم الحشر للثقلين والبهائم والوحوش:

وعلى أرض المحشر يحشر الله تعالى الخلائق، من الإنس، والجن، وهذا لا خلاف فيه، وأما حشر البهائم والوحوش، فاختلف فيه العلماء على قولين:

الأول: بأنها تحشر جميعاً، وهو قول أبي ذر، وأبي هريرة، وعمرو بن العاص وابن عباس والحسن وغيرهم ([36]) ورجحه ابن جرير([37]) ، والقرطبي ([38]) ، وذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ([39]) ، وابن كثير ([40]) – رحمه الله تعالى – واستدلوا بعدة أدلة منها:

1-                     قوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38 

2-                     {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ }التكوير5 .

3- {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ }الشورى 29 قال شيخ الإسلام: "وحرف (إذا) إنما يكون لما يأتي لا محالة" ([41]) ا.هـ.

أيضاً استدلوا بالأحاديث الدالة على القصاص بين البهائم، ومنها حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه رسول الله e قال: "لتؤدُّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء ([42]) من الشاة القرناء"([43]) .

قال شيخ الإسلام – رحمه الله – : "والأحاديث في ذلك مشهورة، فإن الله عز وجل يوم القيامة يحشر البهائم ويقتص لبعضها من بعض، ثم يقول لها: كوني تراباً، فتصير تراباً، فيقول الكافر حينئذ: { يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً }النبأ40ا.هـ ([44]) .

القول الثاني: من قال بعدم الحشر للبهائم، وأن معنى حشرها موتها روى عن ابن عباس في رواية عنه، والضحاك ([45]) .

ومال إليه الآلوسي ([46]) .

ودليلهم أن هذه البهائم لا تعقل، ولا تفقه وليست مكلفة لقوله تعالى: { إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان44 .

فهي ليست أهلاً للكرامة، فلا فائدة من حشرها ([47]) .

والراجح – والله تعالى أعلم – القول الأول، لدلالة الكتاب، والسنة، واللغة، وأقوال السلف.

وأما قولهم: إنها لا تفقه، ولا تعقل، فلا فائدة من حشرها، فهو قول مردود لعدة أوجه:

منها: إن هذا القول مخالف لما ثبت من الأدلة، وهو قياس بالعقل لا يقوى رد الأدلة الصحيحة على حشر هذه البهائم ومنها: أن الحشر في اللغة هو الجمع، والله تعالى قد ذكر أنه يحشر البهائم، فدلَّ ذلك على جمعهما يوم القيامة، حيث لم يرد تخصيص للحشر هنا بحشر الموت وإنما عم فدل على العموم ولا يصار إلى تخصيصه ما لم يقم دليل ([48]) .

ومنها: إن البهائم لديها إدراك، وحضور، ومشاهدة، بل قد جاء في الآيات أنها تسجد لله تعالى وتسبح له، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ }الحج18. وقال تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }الإسراء44

وإذا كانت الجمادات تشهد يوم القيامة بما عمل عليها، كشهادة الأرض، على الخلائق يوم القيامة بما عملوا عليها كما جاء في تفسير ([49]) قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا }الزلزلة4 فيكون حشر البهائم من باب أولى، وقد قيل إن حشرها لكي تشهد على ما عمله ابن آدم([50])

4- أحوال أهل المحشر:

جاء في الأحاديث أن الناس يحشرون حفاة، عراة، غرلاً ([51]) كما جاء عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله e : "تحشرون حفاة عراة غرلاً" قالت عائشة: فقلت يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: الأمر أشد من أن يهمهم ذلك"([52]) .

ويعارض هذا الحديث الذي روي عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله e يقول: "إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها" ([53]) .

وأَجيب عن ذلك بعدة أجوبة:

الأول: قيل: إن حديث أبي سعيد خاص بالشهداء، فهم الذين يبعثون في ثيابهم، وأما غيرهم فيبعثون عراة حفاة غرلا، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }الأنعام94 

الثاني: أن المراد بالثياب في الحديث الأعمال، قال تعالى: { وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ }الأعراف26

الثالث: أن لباسهم يكون عند خروجهم من القبور، فإذا وصلوا أرض المحشر تناثرت عنهم الثياب، وصاروا عراة.

الرابع: أن الخلق يكسون، فتكون كسوة كل إنسان من جنس ما يموت فيه ([54]) .

ثم يكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام كما جاء في الحديث الصحيح ([55]) .

والحكمة والله تعالى أعلم في أولويته – عليه السلام – قيل: لشدة خوفه من الله عز وجل، فعجل له بالكسوة ليطمئن قلبه.

وقيل: لأنه أول من أمر بلبس السراويل زيادة في الستر.

وقيل: لأنه عندما أُلقي في النار جرد من ثيابه أمام الناس، وكان ذلك في الله فجوزي على ذلك بأن كان أول من يكسى يوم القيامة، ورجحه القرطبي ([56]) .

وقال بعض العلماء أن أول من يكسى نبينا محمد e وإبراهيم عليه الصلاة والسلام أول من يكسى من سائر الخلق غير نبينا محمد e  ([57]) .

وقال ابن حجر – رحمه الله – : "يحتمل أن يكون نبينا عليه الصلاة والسلام خرج من قبره في ثيابه التي مات فيها والحلة التي يكساها حينئذ من حلل الجنة حلة الكرامة بقرينة إجلاسه على الكرسي عند ساق العرش، فتكون أولية إبراهيم في الكسوة بالنسبة لبقية الخلق.ا.هـ ([58]) .

وهذا خلاف الظاهر من الحديث، إذ لفظ الحديث يفيد العموم "أول الخلائق".

ولو ثبت هذا، لنقل واستفاض لأنه من خصائص نبينا محمد e ولما جاء في بعض الأحاديث قولـه عليه الصلاة والسلام: "فيكون أول من يكسى إبراهيم يقول الله تعالى: "اكسوا خليلي فيؤتى بريطيتين ([59]) بيضاوين من رياض الجنة، ثم أكسى على إثره ثم أقوم عن يمين الله مقاماً يغبطني الأولون والآخرون" ([60]).

ويمكن القول: إن نبينا – عليه الصلاة والسلام – عُوِّض عن تأخير الحلة، بنفاستها كما ذكر ذلك الحليمي ([61]) .

ويحشر الكافرون على وجوههم، إذلالاً لهم، وزيادة في تبكيتهم، لتكبرهم عن السجود في الدنيا، عن أنس بن مالك – رضي الله عنه –: أن رجلاً قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على رجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة" ([62]) ، وهذا تفسير قولـه تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان34 وأما المتكبرون فيحشرون أمثال الذر – والعياذ بالله – كما روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي e قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل في كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال" ([63]) .

5- أهوال يوم الحشر:

وفي ذلك اليوم تشتد الأهوال، ويعظم الخطب، ويود الكافر أن له ملك ما في الأرض ليفتدي به من سوء العذاب: { وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }الحج2وتدنو الشمس من الرؤوس، ويرتفع العرق كما روى مسلم عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله e يقول: "تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل".

قال سُليم بن عامر ([64]) : فوالله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين؟

قال: "فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً" ([65]) .

وفي هذا اليوم العظيم يفر المرء من أخيه، والولد من والديه، والصاحب من صاحبته وكل يقول نفسي نفسي.

ويطول ذلك اليوم، ولهذا فهم عند البعث يظنون أنهم ما لبثوا إلا ساعة من نهار، وذلك قياساً على يوم الحشر ([66]) .

كما في قولـه تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }يونس45

وهذا الطول بالنسبة لغير المؤمنين، أما المؤمنون فيخفف عليهم كما جاء ذلك في الأحاديث ([67]) ، ومنها ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله يوما كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم، فقال رسول الله e : "والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا"([68]).

ويؤيد صحة ما سبق ما رواه ابن جرير – رحمه الله – عن ابن عباس في قولـه تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4 قال: "فهذا يوم القيامة، جعل الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة" ([69]) .

وقال القرطبي – رحمه الله – : وهذا القول أحسن ما قيل في الآية إن شاء الله ([70]) .

ومن شدة الأهوال يتسارع الخلق إلى الأنبياء يطلبون منهم الشفاعة في فصل القضاء، وفيه يقوم نبينا محمد e مقاماً يغبطه عليه الأولون والآخرون، وهو المقام المحمود.

ثم يفصل الرب تعالى بين خلقه بشفاعة نبينا محمد e ويقضي بينهم بالقسط، قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }يونس47 وأول الأمم يقضى بينهم، أمة محمد e لشرف نبيها e كما في الصحيحين عن حذيفة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله e([71]): "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق" ([72]).

 



([1])   لسان العرب (4/190) مادة "حشر".

([2])   انظر الصحاح (2/630)، وانظر لسان العرب (4/190).

([3])   انظر تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد، ص170.

([4])   رواه البخاري في كتاب الرقاق باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة رقم 6156 (5/2390)، واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة رقم: 2790 (4/2150) عن سهل بن سعد به.

([5])   النهاية في غريب الحديث (3/261).

([6])   انظر فتح الباري (11/382-383).

([7])   النهاية في غريب الحديث (3/261).

([8])   فتح الباري (11/383) ونسبه للخطابي.

([9])   انظر فتح الباري (11/383).

([10])   انظر جامع البيان (13/254).

([11])   انظر الجامع لأحكام القرآن (9/383)، وانظر التذكرة، ص203.

([12])   انظر جامع البيان (13/249-254)، وانظر زاد المسير (4/377)، وانظر تفسير ابن كثير (4/147-148) وانظر فتح الباري (11/383-483).

([13])   سبق تخريجه.

([14])   رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب البعث والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة رقم: 2791 (4/2150)، ورواه الترمذي في كتاب التفسير باب تفسير سورة إبراهيم رقم: 3120 (8/80) عن داود بن أبي هند به، بنحوه، ورواه ابن ماجة في كتاب الزهد، باب ذكر البعث رقم: 4278 (2/1430) به.

([15])   انظر الجامع لأحكام القرآن (9/383)، وانظر فتح الباري (11/383-384).

([16])   انظر التذكرة، ص198 وما بعدها، وانظر فتح الباري (11/386-389)، وانظر تحفة المريد، ص170.

([17])   انظر جامع البيان (28/27-28).

([18])   فتح الباري (11/386).

([19])   لوامع الأنوار (2/155).

([20])   رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب: كيف الحشر رقم: 6157 (5/2390)، ورواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة رقم: 2861 (4/2195) عن وهيب به.

([21])   سبق تخريجه.

([22])   انظر المنهاج من شعب الإيمان (1/441-444).

([23])   انظر فتح الباري (11/387).

([24])   انظر المنهاج (1/442).

([25])   انظر المرجع السابق ونفس الجزء والصفحة.

([26])   انظر التذكرة، ص200.

([27])   انظر النهاية في الفتن والملاحم (1/145).

([28])   انظر فتح الباري (11/387).

([29])   انظر لوامع الأنوار (1/157).

([30])   سبق ذكره وتخريجه.

([31])   رواه مسلم في كتاب الفتن وأشر الساعة باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة رقم 2901 (4/226) ورواه الترمذي، في كتاب الفتن باب ما جاء في الخسف رقم: 2184 (6/345) عن فرات القزار به بنحوه، ورواه ابن ماجة في كتاب الفتن، باب الآيات رقم: 4055 (  /1347) عن فرات به بنحوه.

([32])   فتح الباري (11/389)، وانظر فيما سبق التذكرة، ص(198-200)، وانظر النهاية في الفتن والملاحم (1/145)، وانظر فتح الباري (11/386-389)، وانظر لوامع الأنوار (2/155-157).

([33])   انظر ص396 وما بعدها.

([34])   التذكرة، ص201.

([35])   النهاية في الفتن والملاحم (1/146).

([36])   انظر جامع البيان (7/188-189)، وانظر التذكرة 273.

([37])   انظر جامع البيان (7/189).

([38])   انظر التذكرة (273).

([39])   انظر مجموع الفتاوى (4/248).

([40])   انظر النهاية في الفتن والملاحم (2/234).

([41])   مجموع الفتاوى (4/248).

([42])   "هي التي لا قرن لها" النهاية في غريب الحديث (1/284).

([43])   رواه مسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم رقم: 2582 (4/1997)، ورواه أحمد في مسنده (12/193)، ط، دار المعارف بمصر عن العلاء به بنحوه. ورواه الترمذي في كتاب صفة القيامة باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص رقم 2422 (7/138) عن العلاء به.

([44])   انظر الفتاوى (4/248).

([45])   انظر جامع البيان (7/188) وانظر (30/67) وانظر زاد المسير (3/36)، وانظر التذكرة، ص273.

([46])   انظر روح المعاني (30/51-52).

([47])   انظر التذكرة، ص274.

([48])   انظر جامع البيان (7/189).

([49])   كما روى الترمذي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: "قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (يومئذ تحدث أخبارها) قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال فإن أخبارهم أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم كذا كذا وكذا فهذه أخبارها" وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب" ا.هـ (9/80-81).

([50])   انظر التذكرة ص(275-277).

([51])   "الغرلُ" جمل الأغرل، وهو الأقلف والغرلة: القلفة النهاية في غريب الحديث (3/362).

([52])   رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب: كيف الحشر رقم: 6162 (5/2391)، ورواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، رقم 2859 (4/194) عن حاتم بن أبي صفيرة به، بنحوه.

([53])   رواه أبو داود في كتاب الجنائز، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت رقم 3114 (2/207)، ورواه الحاكم في المستدرك رقم: 1260 (1/490-491) عن ابن أبي مريم به، وقال "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ا.هـ ووافقه الذهبي في التلخيص.

([54])   انظر شعب الإيمان (2/217-218)، وانظر التذكرة، ص210، وانظر النهاية في الفتن والملاحم 10/162-163)، وانظر فتح الباري (11/391)، وانظر لوامع الأنوار (2/167).

([55])   كما روى البخاري في كتاب الأنبياء، باب قولـه تعالى: "واتخذ الله إبراهيم خليلاً" النساء: الآية 125، رقم 3171 (3/1222) عن ابن عباس – رضي الله عنهما – ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها رقم: 2860 (4/2194).

([56])   انظر التذكرة، ص209، وانظر فتح الباري (11/392).

([57])   انظر فتح الباري (11/392)، وانظر الإيمان بعوالم الآخرة، ص145.

([58])   فتح الباري (11/392).

([59])   الرَّيطة: كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل كل ثوب رقيق لَيِّن" ا.هـ النهاية في غريب الحديث (2/289).

([60])   رواه أحمد في مسنده (1/398-399)، ورواه الدارمي في مسنده رقم 2800 (2/419).

([61])   انظر المنهاج (1/446).

([62])   رواه البخاري كتاب التفسير باب قولـه تعالى: "الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم" الآية، رقم: 4482 (4/1784)، ورواه أيضاً في كتاب الرقاق باب: كيف الحشر رقم 6158 (5/2390-2391) ورواه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: يحشر الكافر على وجهه رقم: 2806 (4/2161) عن يونس بن محمد به بلفظ (رجليه).

([63])   رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة باب المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر رقم: 2494 (7/186) وقال: "هذا حديث حسن صحيح" ا.هـ. ورواه أحمد في المسند (2/179) عن ابن عجلان به بنحوه.

([64])   أحد رواة الحديث وهو: سليم بن عامر الكلاعي من التابعين، وقيل إنه أدرك النبي – صلى الله عليه وسلم – مات سنة 130هـ، انظر تهذيب التهذيب (4/146-147).

([65])   رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب: صفة يوم القيامة رقم: 2864 (4/2196).

([66])   انظر القيامة الكبرى، ص98.

([67])   انظر مجمع الزوائد باب خفة يوم القيامة على المؤمنين (10/337).

([68])   رواه أحمد في المسند (3/95)، ط المكتب الإسلامي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد "رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في رواية" ا.هـ (10/337).

([69])   رواه ابن جرير في تفسير (29/71).

([70])   الجامع لأحكام القرآن (18/282).

([71])   انظر النهاية في الفتن والملاحم (2/236-237).

([72])   رواه مسلم في كتاب الجمعة باب هداية الأمة ليوم الجمعة رقم 856 (2/586) واللفظ له ورواه البخاري في كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة رقم 836 (1/299) عن أبي هريرة، بنحوه، وليس فيه لفظ "والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق".

كتابة تعليق
الاسم:gazlah4
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

طباعة 6360  زائر ارسال

الموقع برعاية شبكة نور الإسلام