إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم 

أما بعد
أخواتي أحييكن بتحية الإسلام ، تحية أهل الجنة فالسلام عليكن ورحمة الله وبركاته ..
يقول عز وجل .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) [ سورة الأنفال ، الآية : 24]
ويقول تعالى : (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [سورة القصص ، الآية : 49-50 ] ما معنى هذه الاستجابة التي يدعونا الله والرسول إليها إنها بلا شك تعني الانقياد لما أمر الله ورسوله والمبادرة إلى ذلك والدعوة إليه ، والاجتناب لما نهيا عنه والانكفاف عنه والنهي عنه " (1)
هذه هي الأركان الأربعة التي لا بد من توفرها في أمر الاستجابة وإلا كان الشخص ناقص الاستجابة . إن الاستجابة تعني الاستسلام فالمستسلم له ولغيره والمعرض عن الاستجابة مستكبر .
" إن هذه الخطايا ما سلمنا منهما ولن نسلم ، ولكن الخطر إن تسمح للشيطان إن يستمر ذنبك ويرابي في خطيئتك أتدري كيف ذلك ؟!!
يلقي في روعك إن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا نستطيع الخروج منه يلغي في روعك إن هذه الذنوب تسلبك أهلية العمل للدين والاهتمام به .. وهكذا يضخم هذا الوهم في نفسك حتى يشعرك انك فئة والمتدينون فئة أخرى وهذا .. حيلة إبليس ينبغي أن يكون عقلك اكبر وادعس من أن تمرر عليه .." (2)
أختي المسلمة لو كان الأمر كذلك ما انتصر الدين ، ومن منا لا يسلم من الذنوب والخطايا لكن المذنب ينبغي أن لا يتمادى في ذنبه وليعلم أن عليه مسئولية عظيمة تجاه دينه .
ما هي هذه الحياة التي دعانا إليها ربنا سبحانه عز وجل إنها العقيدة التي تحي القلوب والعقول وتخلصها من ظلمات الجهل والشرك إنها دعوة إلى الشريعة ربانية تحرر الإنسان وتكرمه دعوة إلى منهج حياة متكامل دعوة إلى القوة والعزة والاستعلاء بعقيدة الإسلام ومنهجه .
" لأنه لا نافع إلا الله ولا ضار إلا الله وهو المحي المميت وهو صاحب الحكم والسلطة والسيادة ومن ثم ينزع من القلب كل خوف إلا منه سبحانه فلا يطاطيء الرأس أمام احد من الخلق ولا يتضرع إليه ولا يتكفف له" .. باختصار من كتاب مبادئ الإسلام نقلا عن الولاء والبراء ص 51.
" أما المشركون والكفار فإنهم يقضون حياتهم على أماني كاذبة فمنهم من يقول نحن أبناء الله وأحباؤه فلن يعذبنا بذنوبنا ومنهم من يقول : إنا سنستشفع عند الله بكبرائنا واتقيائنا ومنهم من يقدم النذور والقرابين إلى آلهته زاعما انه قد نال بذلك رخصة في العمل بما يشاء . أما الملحد الذي لا يؤمن بالله فيعتقد انه حر في هذه الحياة الدنيا غير مقيد بشرع الله وإنما إلهه هواه و شهوته وهو عبدهما " المرجع السابق ص 52 .
لقد عانت المجتمعات المعاصر الكثير من الفوضى والشقاء لأنها فصلت بين الدين والمجتمع وها هي ذي صورة لما أصاب المجتمعات المعاصرة من تنكرها لدين الله الصحيح فقد سجلت الإحصائيات والدراسات أرقاما مفزعة عن حوادث السقوط والانهيار الفردي والجماعي .. ندون منها ما يلي :
- جريمة كل ثلاثين ثانية في نيويورك .
- تتعرض 9 فتيات للعصب والاختطاف من أصل كل 12فتاة في بريطانيا وان رجال الأمن تمكنوا من القبض على 13% من الجناة فقط .
- الجرائم ارتفعت بنسبة 84% خلال سنوات قليلة ..
- مجموعات من الشبان والفتيات – دون العشرين – يقفون يومياً أمام المحاكم بتهمة ارتكاب أبشع الجرائم ...

وإذا كانت هذه الأرقام الناطقة تقدم لنا حقائق مذهلة عن أوضاع الحضارة المادية الأخلاقية والاجتماعية فان أرقاما أخرى ترسم لنا صورة المأساة الاقتصادية ... فقد شهدت الإحصائيات الدولية بما يلي : أن في العالم الآن أربعمائة إنسان يعانون الموت البطيء بسبب الجوع .. وان أكثر من خمسة ملايين إنسان يموتون كل عام من الجوع .. وفي نفس الوقت يؤكد كافة الخبراء والباحثين إن الولايات المتحدة الأمريكية وحدها قادرة على إطعام هذه الملايين التي يهددها الموت البطيء .. ولعل اصدق دليل على ذلك التصريح ما أدلى به وزير الزراعة الأمريكية في احد أحاديثه حين قال : " إذا قتلنا نصف عدد الكلاب أو القطط التي عندنا فان ما نوفره من طعام من جراء ذلك في إمكانه إن يسد حاجة جميع الأفواه الجائعة في العالم "(1)
نشرت مجلة الأسرة في عددها 51 جمادى الآخرة 1418 تقريرا بعنوان " إذا الإيمان ضاع "  ذكرت فيه أرقام مذهلة للتحلل اللاخلاقي التي أصبح يعيشه العالم الغربي حتى أصبح أكثر من ثلث المواليد الجدد يأتون من الزنا وان نسبة حالات الولادة الناجمة عن الزنا بلغت في السويد 52.5% وفي أمريكا 49.9% وفي فرنسا 34.9% وفي بريطانيا 33.6% ..
" وحسب آخر الإحصاءات فان أكثر من 60% من الامريكين تحت سن الخمسين لا يرون إن الزواج ضرورة في هذا العصر بل يرون إن للعيش الحيواني فوائد ، وانه أمر محمود ، بينما يرى قطاع أوسع إن الارتباط الحيواني يقلل من المسئولية الاقتصادية تجاه الأزواج .. هذا الرأي يستند إلى حقيقة فرعية وهي أن أكثر من ثلث الامريكين اليوم يعيشون تحت سقف الفاحشة " (2)
وكان لهذا الوضع المأساوي نتائج وخيمة منها :
1- انحدار مستوى الأطفال البائسين اجتماعيا وارتفاع مستوى الأمراض النفسية.
2- ارتفاع نسبة الإجهاض .
3- شيوع الايدز بين النساء .
4- انخفاض مستوى الإنجاب لا سيما بين البيض وانحسار ظاهرة الزواج المبكر.
5- ارتفاع مستوى العنف الداخلي بين المتعاشرين حيوانيا.
6- ارتفاع مستوى تعاطي الكوكاين والكحوليات والسجائر .
7- صعوبة السيطرة على المراهقين في الأجواء التي يتحلل فيها الكبار من الفضيلة
  (1)
تلك صورة لهذه المتجمعات التي بعدت عن منهاج ربها ، فهل يغتر بهم أبناء المسلمين ويتخذونهم قدوة لهم بحالهم هذه ولكن حقا .. ليس بعد الكفر ذنب .
يقول تعالى : ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ... ) الآية أي " فإياكم أن تردوا أمر الله أول ما يأتيكم فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك ، وتختلف قلوبكم فان الله يحول بين المرء وقلبه ويقلب القلوب حيث شاء ويصرفها أنى شاء فليكثر العبد من قول ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) (2)
عن انس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " قالوا : يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال : " القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء "
يقول المستشرق شاتليه في كتابه ( الغارة على العالم الإسلامي )
"إذا أردتم أن تغزوا الإسلام وتحصدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة والتي كانت السبب الرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم ، فعليكم أن توجهوا جهود هدكم إلى نفوس الشباب المسلم بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وتاريخهم وكتابهم وتحويلهم عن ذلك بنشر ثقافتكم وتاريخكم ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي وحتى لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء فانه يكفينا ذلك لان الشجرة يجب أن يتسبب قطعها احد أغصانها " (1)
أمثلة للاستجابة من حياة السلف :
لقد ضرب الصحابة الكرام والسلف الصالح أروع الأمثلة في الاستجابة لأمر الله وتقديم رضا الله عز وجل على هوى النفس وشهواتها ومن تلك الأمثلة الرائعة :
1- قصة زواج جليبيب رضي الله عنه أخرجها الإمام احمد في المسند وابن حبان عن انس قال : "خطب النبي صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها ، فقال حتى استأمر أمها فقال النبي : فنعم إذن قال : فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها فقالت : لا ها الله ( لا والله ) إذن ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان . وقال والجارية في سترها تستمع . قال : فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقالت الجارية : أتريدون إن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ إن كان قد رضيه لكم فانكحوه ، فكأنها جلّت عن أبويها ( أي كشفت وأوضحت أمرا خفي عليهما ) وقالا : صدقت . فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن كنت قد رضيته فقد رضيناه قال: فاني رضيته فزوجها بينما الني صلى الله عليه وسلم في مغزى له وأفاء الله تبارك وتعالى عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هل تفقدون احد " قالوا نفقد فلانا ونفقد فلانا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لكني افقد جليبيبا فانظروه في القتلى " فنظروه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. قال : فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه " ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه ، ماله سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حفر له ثم وضعه في لحده . وحدث اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا قال : هل تعلم ما دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد زوجة جليبيب قال : اللهم صب عليها الخير صبا ، ولا تجعل عيشها كداكدا " قال : فما كان في الأنصار أيم انفق منها ".
2- قصة زينب بنت جحش رضي الله عنها وزواجها من زيد بن حارثة رضي الله عنه وكان مولى .
3- موقف الصحابة رضي الله عنهم عند تحريم الخمر .
4- موقف الصحابيات رضي الله عنهن عند نزول آية الحجاب .
5- ابتلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالصيد .

تنبيهات :

 يقول البعض إذ أمر بأي أمر من أمور الشريعة أنا لم اقتنع لا بد من القناعة في ذلك الأمر ثم استجب له . والرد على هذه الدعوى أن نقول لهؤلاء الأشخاص أن الإسلام قد أمرنا بأعمال العقل وذم الذي لا يستعملون عقولهم في آيات كثيرة من القرآن تصل إلى قرابة الخمسين آية . ولكن لا يعني ذلك أعمال العقل بلا حدود لان هناك أمور لا مجال لأعمال العقل فيها . والإنسان إذا دخل في الإسلام واقر بان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله ومعنى ذلك انه استسلم وخضع لجميع ما تقضية ( لا اله إلا الله وان محمد رسول الله ) فإذا ردَّ شيئا مما تقضيه هذه الكلمة كان معنى ذلك انه يناقض مضمون ما عقده مع الله . نضرب مثالاً ولله المثل الأعلى لو أن هناك عبدا يقر بالعبودية لسيده ثم إذا كلفه ذلك السيد بأي أمر من أموره لم يخضع ولم يقبل ذلك الأمر وقال لسيده برره لي ولماذا طلبته ولو حصل ذلك لكان ذلك موجباً للعقاب له من سيده .
وهكذا شهادة المرء على رضاه بأن محمداً رسول الله معناه قبول أي أمر يأتي به ذلك الرسول عن مبلغه وفقه الله جل وعلا  (1)

موانع الاستجابة
1- شبهات
2- شهوات
قال ابن القيم رحمه الله – ( الفتنة نوعان : فتنة الشبهات وهي أعظم الفتنتين وفتنة الشهوات وقد يجتمعان للعبد . وقد ينفرد بإحداهما)
والشبهات تتلخص في :
1- ترك الحق
2- الجهل به
3- عدم إصابة الحق بسبب فهم فاسد أو تأويل فاسد .
وأما الشهوات فمنشأها
عدم الصبر على الطاعة لغلبة هوى (1) ويعلل الكثير ارتكابه لكثير من المحرمات والمحظورات الشرعية بحجة أن هذا ضرورة شرعية وان الضرورات تبيح المحظورات ، وهذا جهل منهم فالضرورة هي تلك الحاجة التي يتعرض فيها الإنسان إلى الخطر في دينه أو نفسه أو عقله أو عرضه أو ماله فيلجأ لكي يخلص نفسه من هذا الخطر إلى مخالفة الدليل الشرعي الثابت "(2) وما عدا ذلك فلا يعد ضرورة .
قال تعالى : (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [القصص، الآية:50]
" أي فاعلم إن تركهم إتباعك ، ليسوا ذاهبين إلى حق يعرفونه ، ولا إلى هدى ، وإنما مجرد إتباع لأهوائهم ( ومن ا ضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) فهذا من أضل الناس حيث عرض عليه الهدى والصراط المستقيم الموصل إلى الله والى دار كرامته فلم يلتفت إليه ولم يقبل عليه " (3)
3- تقليد الإباء والأجداد وان كانوا على ضلال ونجد أن في القرآن الكريم كثيرة تنهى وتحذر من تقليد الإباء والأجداد والتكرار يفيد الأهمية ومن ذلك قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) [البقرة ، الآية:170] وقوله تعالى : (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [الأعراف، الآية : 28] ومن التقليد تقليد المترفين من أصحاب الأهواء قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ) [الزخرف ، الآية : 23] وقال تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ )[سبأ، الآية : 33-34]
4- التقليد :
ومن ذلك 1- تقليد الكفار من يهود ونصارى وغيرهم مع منافاة ذلك لعقيدة الولاء والبراء التي توجب بغضهم وذمهم وكراهيتهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "إن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسيا وتشاكلا بين المتشابهين يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال وهذا أمر محسوس فان اللابس لثياب أهل العلم مثلا – يجد في نفسه نوع انضمام إليهم واللابس لثياب الجند المقاتلة مثلا يجد في نفسه نوع تخلق بأخلاقهم ويصير طبعة متقاضيا لذلك " (1)
" فالمسلم الذي يتشبه بالكفار ، بأي نوع من أنواع التشبه الظاهر في لباسه أو عاداته أو حركاته فان ذلك في الغالب يدل على انه لديه شعور باطني – إن لم يجاهر به – صورة من يتشبه بهم ، فان التشبه إنما يصدر عن إعجاب ، وإحساس بتفوق الآخرين عليه " (1)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله –

" فإذا كانت المشابهة في أمور دنيويه ، تورث المحبة والمولاة فكيف بالمشابهة في أمور دينية فان إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر واشد والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان " (2)
" وهذا الأمر كذلك ندركه الآن بين المتفرنجين الذين يعشقون الحياة الغربية فأكثرهم يحمل أفكارا واعتقادات غربية عن الإسلام بل قد تكون هدامة تنافي العقيدة الإسلامية الصحيحة فاعتقادهم أن القوانين الغربية متفوقة على الشريعة الإسلامية ثم تطبيقهم لهذا اعتقادهم أن الإسلام دين عبادة فحسب ، ولا صلة له بحياة الناس وعلاقاتهم وازدرائهم للمتمسكين بالإسلام "(3)
ومن الأدلة على تحريم التشبه بهم قوله تعالى : ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) [الجاثية، الآية : 18-19]
وقوله تعالى : ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) [البقرة، الآية:120]
وفي الحديث : "من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أبو داود وصححه الألباني .
وعن عبد الله بن عمرو : " من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة "
وفي الحديث الصحيح " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم " قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى " قال : فمن؟
قال الشيخ إبراهيم الدويش حفظه الله " وحدثتني بعض الأخوات فتبين لي العجب العجاب من الضياع والحرمان الذي تعيشه بعض بنات المسلمين وللأسف تقول احدهم وقد كانت احد العابثات بالهاتف فتقول ان أعيش في محنة كبيرة شديدة لا يعلمها إلا الله فأنام وأصحو وأنا ابكي أحس أن الدنيا ضيقة وأخاف أن يكون هذا الإحساس قنوط من رحمة الله وان لا أريد ان أكون كذلك تقول وان أحقق صدق توبتي بالصبر والثقة بالله وانه سينجيني من هذه المعصية ويخلفني خير منها وأنا حتى كتابة هذه الكلمات ابكي من شدة ما أجد من ضيق وكل شيء يذكرني بالماضي ولا أجد الراحة والطمأنينة إلا في الصلاة والدعاء وتلاوة القرآن وهذه من الصعوبات التي تواجهني في هذه الفترة واسأل الله تعالى ان يغفر ذنوبي .. إلى ان قالت كنت أقول في نفسي أمعقول ان يعود واحد إلى الله بسبب محاضرة أو شريط سمعه أو موقف بسبط .. "أ.هـ وقد تابت هذه الأخت بعد سماعها لمحاضرة ألقتها احد الأخوات في كليتها ز. وختمت رسالتها بقولها دموع ساخنة من أخت تائبة " (1)
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى : (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ..) "أي في الدنيا فلا طمأنينة له ولا راحة لان صدره ضيق حرج لضلاله وان تنعم ظاهره وإن أكل ما شاء ولبس ما شاء وسكن ما شاء لان قلبه ان لم يخلص إلى الهدى واليقين فان قلبه في حيرة وشك وهو مازال يتردد في ريبة فهذا من ضنك العيش . "أ.هـ كلامه رحمه الله .
من ثمرات الاستجابة :
للاستجابة ثمرات كثيرة منها ما هو في الدنيا ومنها ما هو في الآخرة ، فإنما ثمراتها العاجلة فمنها :
1- الحياة الطيبة وانشراح الصدر وطمأنينة :
" ان من خصائص الإيمان انه يثمر طمأنينة القلب وراحته وقناعته بما رزق الله وعدم تعلقه بغيره وهذه هي الحياة الطيبة فان أصل الحياة الطيبة : راحة القلب وطمأنينة وعدم تشوشه مما يتشوش منه الفاقد للإيمان الصحيح " (1) وفي الحديث "عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله خير ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن "
" لان المؤمن بالله الإيمان الصحيح المثمر للعمل الصالح .. معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج ، وأسباب القلق ولهم والأحزان يتلقون المحاب والمسار بقبول لها وشكر عليهما واستعمال لها فيما ينفع فإذا استعملوها على هذا الوجه احدث لهم من الابتهاج بها و الطمع في بقائها وبركتها ورجاء ثواب الشاكرين أمورا عظيمة .
أسامة الراضي ذكر في محاضرة له وهو مدير المستشفى الأمراض النفسية يقول طوال مدة بقائي في المستشفى لم يأتني عالم يقول إني مريض نفسي
2- لذة العبادة :
في الحديث الصحيح ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ان يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه إلا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار )
" اخبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان للإيمان حلاوة في القلب إذا وجدها العبد سلته عن المحبوبات الدنيوية وعن الأغراض النفسية وأوجبت له الحياة الطيبة فان من أحب الله ورسوله لهج بذكر الله طبعا – فان من أحب شيئا أكثر من ذكره – واجتهد في متابعة الرسول وقدم متابعته على كل قول وعلى إرادة النفوس وأغراضها .. " (1)
ما الذي جعل سمية وعمار وصهيب يصبروا تحت وطأة التعذيب ..؟
لاشك إنها لذة الإيمان وعزة المؤمن وتمسكه بإيمانه .
" مالنا نحن لا نعتز بإيماننا هذا الاعتزاز ؟ مالنا لا نثق به هذه الثقة ؟ مالنا تهتز قلوبنا لأدنى حركة للريح ؟ هل هذا الإيمان الذي نعيشه الآن هو الإيمان نفسه الذي عاشوه وأحبوه ؟ هل البلاء في الأشخاص أو في الزمان أو في الإيمان ؟
إن الإيمان هو الإيمان والزمان هو الزمان والأشخاص هم الأشخاص لم يتغير شيء لكن الذي اختل فقط هو العلاقة بين الشخص والإيمان أنهما لم يلتقيا بعد اللقاء الحقيقي المطلوب "
(2)
احتضرت نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهي صائمة فألزموها بالفطر والحوا وابرموا فقالت " وأعجبا منذ ثلاثين سنة أسال الله تعالى ان ألقاه وأنا صائمة افطر الآن ! هذا لا يكون ثم قرأت سورة الأنعام وكان الليل قد هدأ فلما وصلت إلى قوله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعلمون ) غشي عليها ثم شهدت شهادة الحق وقبضت إلى رحمه الله " (3)
وكانت زجلة ذات صلاح وعبادة محدثة " كلمها نفر من القراء لما رأوها تجهد نفسها بالعبادة فقالوا أرفقي بنفسك فأجابتهم : مالي وللرفق بها إنما هي أيام مبادرة فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غدا والله لأصلين لله ما افلتتني جوارحي ولاصومن لله أيام حياتي ولأبكين له ما حمل الدر عيني " (4)
3- الاعتباط بولاية الله الخاصة التي هي أعظم ما تنافس فيه المتنافسون واجل ما حصله الموفقون ( ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون ) (5)
4- الثبات على دين الله
5- الانتفاع بالمواعظ والتذكير بالآيات قال تعالى ( وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) : وقوله تعالى ( ان في ذلك لآية للمؤمنين )
6- الإيمان الصحيح يمنع العبد من الوقوع في الموبقات المهلكة كما ثبت في الصحيح " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن "
وفي الآخرة دخول الجنة خالدين فيها أبدا .. " ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ)(1)
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ }محمد15
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }الزمر73-74 .
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ }الزمر 71-72 .
رزقنا الله وإياكن الاستقامة على دينه والاستجابة لأوامره ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع :
1- تفسير ابن سعدي
2- رسائل إلى الأحبة للطريري
3- الإسلام وحاجة البشرية إليه .
4- اعترافات متأخرة .
5- الاستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية .
6- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم .
7- اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم لابن تيمية .
8- أصول وضوابط في مجانبة الكافرين .
9- التوضيح والبيان لشجرة الإيمان لابن سعدي .
10-الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة لابن سعدي
11-في بناء الشخصية الإسلامية .
12-أعلام النساء .
13-مجلة البيان العدد 117 .
14-الوقت عند المرأة .
15-مجلة الأسرة العدد 51 .
(1) تفسير ابن سعدي ( 3/156)
(2) رسائل إلى الأحبة للطريري 7-8 .
(1) الإسلام وحاجة البشرية إليه 12-19.
(2) مجلة الأسرة العدد 51 جمادى الآخرة 1418هـ .
(1) انظر المرجع السابق ص 33.
(2) تفسير ابن سعدي (3/156)
(1) اعترافات متأخرة (2/70)
(1) انظر في بناء الشخصية الإسلامية ص 17-24 .
(1) انظر الاستقامة (1/39) وانظر إغاثة اللهفان (1/165-167) ، وانظر مجلة البيان العدد 117 .
(2) انظر الموافقات للشاطبي ، (2/8) نقلا عن مجلة البيان العدد 102.
(3) تفسير ابن سعدي (6/32)
(1) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم ص 81 .
(1) أصول وضوابط في مجانبة الكافرين ص 24 .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم ص 222
(3) المرجع السابق ص 27
(1) شريط المحرمون .
تقول إحدى الفتيات التي ذاقت مرارة الحرية المزعومة واسمها مارلين مونرو قبل انتحارها وهي أشهر ممثلة إغراء في رسالتها التي أودعتها صندوق الأمانات في احد البنوك . نصيحة للفتيات جاء فيها : " .... احذري المجد .. احذري كل من يخدعك الأضواء .. إني أتعس امرأة على هذه الأرض .. لم استطع ان أكون أما إني امرأة أصبحت أفضل البيت الحياة العائلية الشريفة على كل شيء .. ان سعادة المرأة الحقيقة في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل ان هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية لقد ظلمني الناس وان العمل في السينما يجعل المرأة سلعة رخيصة "
ومن اجل هذه الحرية الموهومة والمساواة المزعومة طالبت حركة تحرير المرأة في بريطانيا ليلة تتويج ملكة الجمال هناك : بإحراق هذا العالم الذي صنعه الرجل وحملت أكثر من ثلاثمائة امرأة لافتات كتب عليها :
نحتج على سوق اللحم البشري ، ولقد أصبحت المرأة لعبة الرجل " دليل الطالبة المؤمنة ص 23-24 .
* للتأمل ذكر ابن بطوطة ان احد الحلفاء العباسيين قد غضب على أهل بلخ فبعث إليهم من يغرمهم الغرم فأرسلت إلى الخليفة امرأة غنية بثوب لها مرصع بالجواهر صدقة عن أهل بلخ نصف حالهم فذهب به الموفد إلى الخليفة وألقاه بين يديه وقص عليه القصة فخجل الخليفة وقال : ليست المرأة بأكرم منا وأمر برفع الغرم عن أهل بلخ ، ويرد ثوبها عليها فلما رجع إليها الموفد بثوبها سالت : أوقع بصر الخليفة على هذا الثوب ؟ قال : نعم قالت لا البس ثوبا أبصر غير ذي محرم مني وأمرت ببيعه فبني منه المسجد والزاوية ورباط في مقابلته وفضل من ثمن الثوب مقدار ثلثه فأمرت بدفنه تحت بعض سواري المسجد ليكون هناك متيسرا ان احتيج إليه ان اخرج . رحالة العرب ص 100 .
(1) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان لابن سعدي ص 76 .
(1) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان ص 21-22 .
(2) في بناء الشخصية الإسلامية 14-15 .
(3) انظر أعلام النساء (5/189) .
(4) الوقت عند المرأة (14-15) .
(5) يونس : آية 62-63 .
() هود : آية 108 .

أوقات الصلاة