في ظل الهجمات الشرسة على الإسلام حري بالمسلمين أن يجندوا جميع طاقتهم وإمكاناتهم المادية والمعنوية في التعريف به وإظهار الصورة المشرقة له ...! ولا يقتصر ذلك على المؤسسات الدعوية بل يكون ذلك هم المجتمع المسلم بكافة أفراده ومؤسساته,وممن يجدر بهم القيام بذلك الدور(شركات الطيران والسياحة)حيث يتاح لها فرص عظيمة في التعريف بالإسلام ونشره على المستوى العالمي .. بما تمتلكه من مقومات وإمكانيات للقيام بواجب الدعوة إلى الله - وأجزم لو أتيحت هذه الفرص لأهل الضلال والبدع لتفننوا في استغلالها ولبذلوا في ذلك جهودا يعجز عنها البشر - .. فحري بأبناء الإسلام  أن ينصروه ..ومن هنا أضع بين أيديهم بعض هذه المنطلقات والأفكار الدعوية لنشر الإسلام والتعريف به وهذا سيستلزم قبل كل شي:

- إيجاد وحدات إدارية من ذوي التخصص داخل هذه الشركات بالتعاون مع مكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات تقوم على تنظيم العمل وتحديد الرؤية والأهداف ولتعمل على ثلاثة ركائزـ

الأول:- التعريف بالإسلام

الثاني:- نشر الإسلام ودعوة المسلمين وغير المسلمين في سائر الأقطار

الثالث:- بيان الإعجاز العلمي للقرآن باعتباره معجزة الإسلام الخالدة.

  ثم هذه المقترحات والوسائل الدعوية على سبيل المثال , لا الحصر :

ــ يتم يوميا إركاب مئات المسافرين على متن هذه الطائرات فإذا وزع على كل راكب فور جلوسه مطوية أو كتاب دعوي إسلامي مختار كما يفعل بالجرايد اليومية، حيث إنه مهيأ للقراءة ,فلا شك أن هذا مكسب عظيم وباب من أبواب الدعوة .

ربما يقول قائل إن هذا مكلف مادياً,فأقول إن خصم ريال واحد أو حتى حتى نصف ريال من سعر التذكرة لصرفها في شراء كتابا أو مطوية لا أظنه سيؤثر لاسيما مع ازدياد سعر التذكرة يوماً بعد يوم .

ــ شاشة العرض التي في مقدمة الطائرة ,إلا تستغل بشكل أحسن فالأبصار إليها متجهه والمجتمع بصفة عامة يفضل المشاهدة على القراءة فلماذا لا تعرض عليها كلمات إرشادية ونصائح  وتوجيهات وأحاديث نبوية ,ودعايات المشاريع خيرية، وأخبار المسلمين ونحو ذلك بجميع اللغات.

ــ المرأة فتنة وأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء كما أخبر نبينا عليه الصلاة السلام ,فلماذا لا تستبدل المضيفات ويعين على وظائفهن بعض أبناء هذا البلد أو بالأصح الشباب الذين يقتلهم الفراغ إذ لا مبرر لبقاء هؤلاء النساء اللاتي امتلأت بهن الممرات بزينتهن البارزة ونحن نعاني من البطالة في أوساط الشباب

- عمل توعية للمسافرين للخارج ,وخصوصا في موسم السياحة وتحذيرهم من أضرار السفر للخارج.

- وضع حوامل في أماكن متفرقة من الطائرة يوضع منها كتب ومجلات إسلامية بجميع اللغات للقراءة فيها وإعادتها.

- إصدار مجلات تخدم الإسلام وقضاياه ويضاف إليها الجديد الذي يخدم الإسلام ,لتكون بحق مجلة إسلامية يجد فيها القاري المادة العلمية التي يتشوق إليها

- إعداد حقائب دعوية للجاليات سواء المسلمة أو غير المسلمة وتوزيعها عليهم حال القدوم والمغادرة، ليتعرفوا على الإسلام بصورته الصحيحة ,وتصحيح ما عندهم من عقائد الشرك والوثنية والبدع .

  - وضع بطاقات أمام كل مقعد يتم استبدالها بين حين وآخر ,تؤخذ من نصوص حديثية وتحث على مكارم الأخلاق وتدعو للحجاب والحشمة .

- استغلال المناسبات الإسلامية في توعية المسلمين كمناسبة الحج مثلا ,حيث يتم عرض تفصيلي بالصوت والصورة لجميع ما يجب أن يفعله الحاج مع استضافة مشايخ وطلبة علم لمزيد من الشرح والتوضيح لأعمال الحج حيث إذ يتوافد إلى المملكة سنويا ملايين المسلمين أكثرهم لا يعرف من الحج إلا اسمه بل قابلت بعضهن تسأل عن حجم حصى الرمي ويشق عليها عدم معرفته حرصا على إصابة السنة! وهي في الوقت نفسه لا تصلي ولا تعرف قيمة الصلاة وأهميتها ومنزلتها في الإسلام!.

كذلك توضيح صفة العمرة في شهر رمضان مع التذكير بالأحاديث المرغبة في فعل هذه العبارات. واستضافة بعض المشايخ وطلبة العلم

- استغلال المواسم السياحية لتحذير المسلمين من التوافد إلى بلاد الكفر وإبراز الأماكن السياحية في بلادنا وهذا يعتبر من  دعم الاقتصاد الوطني.

- قيام شركات السياحة بإعداد كتب ونشرات تحذير المسلمين من سكني أماكن الفساد، والعهر..وأماكن السلب والسرقات ! مع  توعية المسلم بضرورة تمسكه بعقيدته وقيمة وشريعة الإسلام وتوعية النساء بعدم التبرج.. وإظهار الصور المشرقة للإسلام وأهله

- المبيعات التي تباع على متن الطائرة , يمكن استغلالها في الدعوة إلى الله بوضع بعض العبارات الدعوية مع الشعار , خصوصاً في الأقلام و التحف .

هذه بعض المقترحات ولا شك أن هناك المزيد من الوسائل الدعوية الأخرى – أضعها بين يدي المسئولين في هذه المؤسسات وأسأل الله تعالى أن يجعل لهذه الكلمات صداها وأثرها عاجلا غير آجل وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن يجعلها بركة ورزق لكل من بادر إلى الاستفادة منها وتفعيل دوره في الدعوة إلى الله وسن لباقي الشركات سنة حسنة وحسن الظن بالله تعالى أن يقر عيننا بذلك في كل مكان نذهب إليه في العالم أجمع وما ذلك على الله بعزيز ولنعلم أن الله سينصر دينه ويعلي كلمته ،ومن ينصر دينه فالله معه ويؤيده، وكافيه، ومن يخذله فسوف يستبدله الله بمن هو خير منه كما قال تعالى (وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا هداة مهتدين , ودعاة إلى الحق وإلى طريق مستقيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــ

مديرة الفرع النسائي بمكتب الدعوة والإرشاد بمكتب السلي 

 

في ظل الهجمات الشرسة على الإسلام حري بالمسلمين أن يجندوا جميع طاقتهم وإمكاناتهم المادية والمعنوية في التعريف به وإظهار الصورة المشرقة له ...! {mosimage}