قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"
وإنما كمال محبته (الرسول صلى الله عليه وسلم) وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان"

فداك أبي و أمي ونفسي يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم

لم أكن أظن أن أحدا من الأمة المحمدية يتجرأ أن ينال من نبي الرحمة الذي أرسله الله رحمة للعالمين ويخرج الناس من الظلمات الى النور ..!!

بالأمس رفعت أمة الإسلام شعار الحرب والقطيعة على رعاة الأبقار في الدنمارك عندما استهزؤا بنبينا ولا غرابة فحرب الدين والعقيدة بيننا وبينهم قائمة الى أن تقوم الساعة ..

لكن اليوم اختلف الحال وعظم الخطب فالدنمارك اليوم أفراد من هذا البلد المبارك بلد التوحيد

والعقيدة ممن يعيشون بيننا ويتكلمون بألسنتنا

فقد خرج أفراد ممن لعب بعقولهم فكر الزندقة والنفاق ..فتطاولوا على مقام النبوة وتجرأت اقلامهم النجسة(المبتورة) أن تشكك في صدق نبوته-صلى الله عليه وسلم- و تنال من مقامه ومنزلته ..!!

فبالأمس حرب بين دول الكفر ..

واليوم حرب الزندقة والنفاق من سلالة ابن أبي سلول ..وجهم بن صفوان والجعد بن درهم..

قال الله تعالى:( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والأخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) ]الأحزاب:57[.

وقال سبحانه وتعالى:) والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم )]التوبة:61[.

وقال تعالى :(وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا ازواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما )]الأحزاب:53[.

وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل كعب بن الأشرف وقال : من لكعب بن الأشرف  فإنه يؤذي الله ورسوله فتوجه إليه من قتله .

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتل ابن خطل وجاريتيه اللتين كانتا تغنيان بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا أناشد الأمة بنصرة نبيها...(إلا تنصروه فقد نصره الله)التوبة40

كيف نسكت على من سب الله وسب رسوله؟؟!!!!

 حتى الحيوانات  تنتقم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن سبه أو تنقصه .

ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" (4/153) في ترجمة على بن مرزوق بن أبى الحسن الربعي السلامى أنه ذكر عن جمال الدين إبراهيم بن محمد الطيبي أن بعض أمراء المغول تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغول، فجعل واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك كلب صيد مربوط، فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه، وقال بعض من حضر: " هذا بكلامك في محمد صلى الله عليه وسلم "، فقال: " كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أنى أريد أن أضربه "، ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه، فأسلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغول" أ .ه

وحتى الأرض لا تقبل من سب نبيها

عن أنس رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا [ عند مسلم : كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ] فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا ، [ وعند مسلم : فَانْطَلَقَ هَارِباً حَتَّىَ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ : فَرَفَعُوهُ ] فَكَانَ يَقُولُ : " مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ " [ وعند مسلم : قَالُوا : هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ ، فَأُعْجِبُوا بِهِ ] [ وَ‏فِي رِوَايَة " كَانَ يَقُول : " مَا أَرَى يُحْسِن مُحَمَّد إِلَّا مَا كُنْت أَكْتُب لَهُ " ] ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ [ وعند مسلم : فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ ] ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ [ وعند مسلم : قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَىَ وَجْهِهَا ] فَقَالُوا : " هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ " ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالُوا : " هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ " ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ [ وعند مسلم : فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذاً ] .   أخرجهُ البخاري ومسلمٌ  .

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الصارمِ المسلولِ " ( ص 233 ) معلقاً على القصةِ : " فهذا الملعونُ الذي افترى على النبي صلى اللهُ عليه وسلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له ؛ قصمهُ اللهُ وفضحهُ بأن أخرجهُ من القبرِ بعد أن دُفن مراراً ، وهذا أمرٌ خارجٌ عن العادةِ ، يدلُ كلّ أحدٍ على أن هذا عقوبة لما قالهُ ، وأنه كان كاذباً ، إذ كان عامةُ الموتى لا يصيبهم مثل هذا ، وأن هذا الجُرمَ أعظمُ من مجرد الارتداد ، إذ كان عامةُ المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا ، وأن اللهَ منتقمٌ لرسولهِ صلى اللهُ عليه وسلم ممن طعن عليه وسبهُ ، ومظهرٌ لدينه ، ولكذبِ الكاذبِ إذا لم يمكن للناسِ أن يقيموا عليه الحد "

و خذلان النصرة مؤذن بزوال النعم ونزول البلاء!!

 ذكر شيخ الإسلام في الصارم المسلول قوله :ونظير هذا ما حدثنا أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية ..قالوا : كنا نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس منه حتى إذا تعرض أهله لسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والوقيعة في عرضة تعجلنا فتحه وتيسر, و لم يكن يتأخر إلا يوما أو يومين أو نحو ذلك ثم يفتح المكان عنوة ويكون فيهم ملحمة عظيمة قالو: حتى إنا كنا لنباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع امتلاء القلوب غيظا بما قالوه فيه.أ.ه

ومن هنا أود أن أوضح دورالحكام و العلماء وأئمة السلف تجاه من أظهر الزندقة والكفروالنيل من مقام نبي الأمة وهادي البشرية عبر التاريخ:-

سأل الخليفة هارون الرشيد الإمام مالك عن رجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم.. وذكر له أن فقهاء العراق افتوا بجلده ,فغضب الإمام مالك وقال :يا أمير المؤمنين

ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها ؟!

من شتم الأنبياء قتل !!

من شتم الأنبياء قتل !!.

وافتى فقهاء القيروان وأصحاب سحنون بقتل إبراهيم الفزاري لإستهزاءه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان شاعرا متفننا ويقال أنه أمر بقتله وصلبه فطعن بالسكين وصلب منكسا ثم أنزل واحرق بالنار.!!

و ذكر بعض المؤرخين أنه لما رفعت خشبته وزالت عنه الأيدي استدارت وحولته عن القبلة فكان اية للجميع وكبر الناس وجاء كلب فولغ في دمه! .

 وافتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم الطليطلي وصلبه للاستخفاف بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه أثناء مناظرته باليتيم وختن حيدره..

وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن قاضي القيروان محمد بن أبي المنظور الأنصاري أمر بضرب يهودي حتى الموت لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم .

.

قال ابن تيمية -رحمه الله- شاتم النبي صلى الله عليه وسلم يقتل سواء كان مسلما أو كافرا .

و قال -رحمه الله-

"هذا مذهب عامة أهل العلم قال المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن حد من سب النبي -صلى الله عليه وسلم- القتل وممن قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي ..

وقال الخطابي : لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله .

 وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي-صلى الله عليه وسلم- المتنقص له

كافر ,والوعيد جار عليه بعذاب الله له ,وحكمه عند الأمة القتل ,ومن شك في كفره وعذابه

كفر ..أ.هـ.

ونقل القاضي عياض -رحمه الله-في الشفا الإجماع على قتله قال: جميع من سب النبي -صلى الله عليه وسلم-أو عابه أو الحق به نقصا في نفسه أو دينه أو خصلة من خصالة أو عرض به أو شبهه بشيء عن طريق السب له والإزدراء عليه أو التصغير لشأنه أوالغض منه والعيب له فهو ساب له والحكم فيه حكم الساب يقتل ..أ.هـ.

 

وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول

_ بعد أن ذكر نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن، التنقص للنبي صلى الله عليه وسلم كفر مبيح للدم –"..ولا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه ..أولا يقصد شيئا من ذلك بل يهزل ويمزح .."أ.هـ.

وقال أيضا_رحمه الله_

"إن سب الله أوسب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر ظاهر وباطن،سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا له،أو كان ذاهلا عن اعتقاده ،هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل"أ .

قال سماحة الشيخ/عبدالعزيز بن باز_رحمه الله_في مجموع الفتاوى

كل من سب الله سبحانه بأي نوع من أنواع السب ،أوسب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ،أوغيره من الرسل بأي نوع من أنواع السب أو سب الإسلام ،أو تنقص أو استهزأ بالله أو برسوله صلى الله عليه وسلم فهوكافر مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بإجماع المسلمين.." أ .ه

وللجنة الدائمة فتوى رقم(7150) في كفر الساب وهذا نص الفتوى:

"الردة هي الكفر بعد الإسلام ،وتكون بالقول،والفعل،والإعتقاد،والشك،فمن أشرك بالله ،..أو سب الله أو رسوله،..أو شك في صدق محمد صلى الله عليه وسلم أوغيره من الأنبياء،فقد كفر وارتد عن دين الإسلام"

ورجح سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في لقاء الباب المفتوح القول بقتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم حتى لو تاب!!

وعلل السبب في عدم قبول توبته وقبول توبة من سب الله مع أن حق الله أعظم فقال

"حق الله أعظم بلاشك ولكن الله أخبر عن نفسه بأنه يتوب على من تاب إليه ،والحق لله،إذا تاب الله على هذا العبد وعفا عن حقه فالأمر له،لكن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا سبه الساب فقد انتقصه شخصيا والحق لمن ؟؟للرسول صلى الله عليه وسلم ،ونحن لانعلم هل رسول الله عفا عنه أولا لأنه ميت فيجب عليناأن نأخذ بالثأر ونقتل.."أ .ه

وأقول:

 إن من تطاول على هذا النبي العظيم لم يعرفه ولم يقرأ شمائله وفضائله قال تعالى -في وصفه-

(وإنك لعلى خلق عظيم)القلم4

(وماأرسلناك إلا مبشرا ونذيرا)الفرقان56

(وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين)الانبياء107

0لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)سورة آل عمران164

((ن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنواصلوا عليه وسلموا تسليما)الاحزاب56

 

فوالله  لو عرفوه ماتجرأ واحد منهم أن يكتب حرفا واحدا من هذه التغريدات الشيطانية اليهودية الماركسية!!

وصدق من قال:

هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه *** وعند الله في ذاك الجزاء

هجوتَ مباركاً برّاً حنيفاً *** أمين الله شيمته الوفاء

فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء

 

وهو الذي سبح الحصى في كفه الشريفةصلى الله عليه وسلم !

وانشق له القمر!

وكلمته البهائم والسباع !

وانقاد له الشجر!

وحن له الجذع!

وسلمت عليه الأحجار والأشجار!

ونبع الماء من بين أصابعه!

قال الحليمي _رحمه الله_"ذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ ألفا" أ.ه

فثبوت نبوته لاتحتاج جدال لأن إنكارها إنكار للربوبية والألوهية،بل إنكار للكتب والشرائع وإنكار لنبوة جميع  الأنبياء من قبله ،وبيان ذلك أننا لم نعرف تلك العقائد على الوجه الصحيح إلا عن طريقه عليه الصلاة والسلام،كما أن جميع الرسل قبله بشروابنبوته فيلزم من تكذيبه تكذيب الرسل من قبله.وهو صلى الله عليه وسلم جاء بالآيات الباهرات والدلائل العظام على نبوته ،مما لم يأت به نبي قبله ،فإذا انتفت نبوته مع وضوحها ،كان الإنتفاء لغيرها من باب أولى

 

اذن ماسبب هذا الجهل والتجاهل والإستخفاف بمقام سيد المرسلين؟؟!!

هل هو غياب سيرته في مناهج التعليم؟؟!!

أم غياب سيرته ومنهجه في وسائل الإعلام والتي شغلت بإبراز الفن والفنانين؟ !!

أم غياب سنته في حياتنا؟؟!!

أم غياب دور الوالدين والمربين؟؟!!

أم غياب دور المؤسسات الخيرية والدعوية؟؟!!

إنها مسئولية الجميع فهل آن الأوان بعد وجود هذه (المخرجات!!!)

أن نعي الدور ونحمل الهم وندرك خطورة الأمروشناعته؟!.

ولا بد أن تعي هذه الفئة أن حرية الرأي ليس في ثوابت الدين والعقيدة!!

 وأن كل من تلفظ بقول سيحاسب عليه ويقام عليه الحد دون تردد ولا هواده.

 

قالته وكتبته الفقيرة إلى عفو ربها القدير/قذلة بنت محمدبن عبدالله آل حواش القحطاني

في 24/4/1433

 

 

فداك أبي و أمي ونفسي يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم –

لم أكن أظن أن أحدا من الأمة المحمدية يتجرأ أن ينال من نبي الرحمة الذي أرسله الله رحمة للعالمين ويخرج الناس من الظلمات الى النور ..!!

بالأمس رفعت أمة الإسلام شعار الحرب والقطيعة على رعاة الأبقار في الدنمارك عندما استهزؤا بنبينا ولا غرابة فحرب الدين والعقيدة بيننا وبينهم قائمة الى أن تقوم الساعة ..